الخميس، 22 يناير 2015

عنصر النحاس للرياضيين

        يزود الانسان جسمه بحوالي 1 ملي غرام من عنصر النحاس يوميا عن طريق الطعام. ويعتقد بان هذه الكمية كافية في الظروف العادية لغالبية الناس. وتحتاج مجموعة من أنزيمات الجسم ( cuproenzymes ) لهذا العنصر لكي تؤدي نشاطها المهم للحياة والتمتع بالصحة. ومن بين هذه الانزيمات من لها أهمية في عمليات استخلاص الطاقة في الجسم، والحماية من الجذور الحرة ( الشوارد الحرة ) الضارة. ويرتبط نقص النحاس بأحد أنواع فقر الدم ، وباضرابات في الجهاز العصبي تؤدي الى خلل في الأحساس في أطراف الجسم (اضطراب العصب الطرفي)، واضطراب التوازن.

        وفي العادة تقاس مستويات النحاس في الجسم، بطريقة غير مباشرة. وذلك عن طريق قياس نوع من البروتين ذو القدرة على الارتباط بالنحاس يسمى (ceruloplasmin). ويشتكي الرياضيون في بعض الأحيان من هبوط مستويات النحاس لديهم. غير أنه من المعروف أن هذا التحليل غالبا مايعطي نتائج خاطئة عند الرياضيين الممارسين لرياضات مجهدة . ولم يعرف حتى الأن السبب وراء ذلك، وأن كانت الدراسات تقود الى عدة عوامل مشتركة تقف خلف هذه المشكلة. وأحد هذه العوامل هو افراز النحاس مع العرق بكميات كبيرة عند الرياضيين. ويعتقد بعض الباحثين، بان الرياضيون النشطون قد يحتاجون الى كميات من النحاس يوميا تزيد عما يحتاجه غير الرياضيون.

       ومصادر النحاس في الغذاء هي اللحوم والكبد والكائنات البحرية والمكسرات والبطاطس. أما الحليب و منتجات الألبان فلا تحتوي الا على كميات قليلة منه. ويقل امتصاص النحاس في الأمعاء في وجود سكر الفواكه، والألياف الغذائية،الزنك،الكالسيوم ،الحديد وفيتامين "ج".

د. أحمد عبد السلام بن طاهر
أستشاري بقسم الأمراض الباطنة والروماتيزم في مستشفى أويرباخ في المانيا، ورئيس منتدب لقسم أمراض الروماتيزم بمستشفى "قريف" في بولندا، سابقا.
شارك في تأليف مرجع الروماتيزم الألماني الصادر سنة 2001 و 2008
متحصل على شهادة البورد وعلى شهادة الدكتوراة .PhD في طب الروماتيزم
استشاري أول طب الروماتيزم . سنة الحصول على درجة التخصص 1990
متحصل على شهادة البكارليوس في الطب والجراحة عام 1984م.
للاستشارات عن طريق الواتس اب والتيليغرام : 0928665810 (ليبيا)
الايميل: alregwa@gmail.com  
________________________________________________
 Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
 حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

هل يحتاج رياضي كرة القدم للتزود بالطاقة أثناء المباريات؟

           كما أوضحت في أماكن متعدد من هذه المدونة، يؤدي اهمال التزود بالطاقة أثناء التمرين والمباريات، الى نضوب مخازن الطاقة الجيدة في جسم الرياضي بسرعة. وبهذا يتحول جسم الرياضي الى آليات أخرى لتزويد نفسه بالطاقة، غير أن الاداء البدني يكون في هذه الحالة متدنيا. وقد أظهرت الدراسات، أن لاعب كرة القدم يمارس أثناء المباراة مستويات عالية من النشاط المتكرر الذي يتميز بكونه عالي الشدة. ويحدث هذا خلال فترات العدو السريع التي يمارسها الرياضي خلال المباراة. وقد بينت الابحاث أن مخزون الطاقة في الجسم على هيئة مواد كربوهيدراتية (مادة الغليكوجين) يأخذ في النفاذ من بدن الرياضي قبل نهاية الشوط الأول بقليل. وهذا يعني بأن الرياضي الذي لم يعيد شحن جسده بالمواد الكربوهيدراتية ، سيعاني من انحدار مستوى اداءه البدني عن السابق. وتقدر الأبحاث، بان الأداء الأقصى للرياضي قد ينخفض في هذه الحالة بمقدار النصف عما هو معهود .
________________________________________________
 Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
 حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

عندما لا يحتاج الرياضي لتناول مقادير كبيرة من مشروبات الرياضة

         يحتاج الرياضي لتناول مشروبات الرياضة لثلاثة أسباب مهمة: (1). تعويض الماء الذي يفقده جسمه عن طريق العرق. (2). تزويد الجسم بمصدر للطاقة لمنع الأضرار التي تنتج من عوز الجسم للطاقة. (3). تعويض الأملاح المعدنية التي يفقدها الجسم مع العرق لمنع حدوث مشاكل نقص مستوياتها في الجسم. وبالطبع هناك أسباب أخرى ولكنها أقل أهمية في هذا الموضع.

         ولكن قد يحدث أن يمارس الرياضي رياضته مهما كانت شدة الأداء التي تتميز بها، في جو بارد أو في صالة مكيفة، وهو ما يقلل أفراز العرق بشكل كبير. وهنا لا يعود نقص سوائل الجسم، ولا أفراز الأملاح المعدنية عن طريق العرق مشكلتين كبيرتين. و على هذا الحال، لا يعود هنا أمام الرياضي الا تزويد الجسم بالطاقة. وهنا سيواجه الرياضي المشكلة الكبيرة. فلأنه من اللازم تزويد بالطاقة للجسم بشكل مستمر، باستخدام مادة كربوهيدراتية ( نشوية أو سكرية) مذابة في سائل ( مادة كربوهيدراتية سائلة)، كما شرحنا في أكثر من موضع، لذا سيكون السائل المستخدم عالي التركيز بالمادة الكربوهيدراتية بسبب قلة الماء المستخدم. ومشكلة أستخدام سوائل الرياضة المركزة، تقليلها من سرعة أمتصاص المادة الكربوهيدراتية في الامعاء، وبالتالي لا تزود الجسم بالطاقة بنفس سرعة طلب الجسم لها كل دقيقة. وبالاضافة الى هذا، سيشعر الرياضي بامتلاء البطن بسبب السوائل المتجمعة فيها انتظارا لأمتصاصها. أما عندما يزيد الرياضي من كمية الماء المذابة فيه المادة الكربوهيدراتية لتقليل تركيزه ، بالقدر الذي يجعل سرعة تناول سائل الرياضة مقارب لسرعة أمتصاص الامعاء له، سيصبح حجم سائل الرياضة المطلوب شربه كبيرا. وبسبب قلة التعرق في هذه الحالة، سيكون على الرياضي ان يعاني من الرغبة في التبول. وهذه الظروف كلها لاتسهل ممارسة الرياضة. غير أنه لحسن الحظ ، تمت دراسة هذا الموضوع منذ زمن، وايجاد حلول له سنطرحها في موضع أخر من هذه المدونة.

________________________________________________
 Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
 حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

الأربعاء، 21 يناير 2015

الموز للرياضيين

        يعتبر الموز أحد أحب الفواكه للرياضيين، وهو الذي يمتاز باحتوائه على مقادير جيدة من المواد الكربوهيدراتية (النشوية والسكرية ) والمغنيزيوم وبعض الفيتامينات والماء، هذا فضلا عن سهولة هضمه وحسن تغليفه الطبيعي الذي يسهل عملية نقله وتناوله. ولهذا فكثيراً ما يأخذه الرياضيون المحترفون إلى ميادين التمرين والمنافسات التي يشتركون فيها. و مما يعاب على الموز تعرض بعض أنواعه المشهورة للرش بكميات كبيرة جدا من المضادات الحشرية الضارة. ويعتقد بأنه من المفيد لتقليل التعرض لبقايا هذه المواد، تجنب أكل نهايتي الموزة. ويمكن في بعض البلدان شراء الموز العضوي، الذي لم يعالج أثناء زراعته بالمضادات الحشرية الضارة.

       هذا ويجب تناول الموز الناضج تماما فقط، أي ذو اللون الاصفر المرقط ببقع داكنة منتشرة. أما الموز الاصفر المختلط باللون الأخضر فيجب تجنبه لأن المواد الكربوهيدراتية التي يحتويها تكون في الغالب عالية المقاومة للهضم ، مما يؤدى الى زيادة تكون الغازات في الأمعاء و الاحساس بأمتلاء البطن، مع حرمان الجسم من الطاقة الموجودة في الموز. وهذه كلها أمور لا تشجع على التمرين والأداء البدني الجيد.

________________________________________________
 Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
 حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

لماذا لا يجب على الرياضي أن يتمرن وهو صائم؟

          عندما يكون الرياضي صائما لعدة ساعات، يكون جسمه قد أستنزف المواد الكربوهيدراتية المخزنة في الكبد والعضلات. وبهذا لا يكون هناك أي مواد كربوهيدراتية مخزنة في الجسم لاستخلاص الطاقة اللازمة لأداء الدماغ والعضلات. وبعد البدء بالتمرين يكون مصدر الطاقة المتوفر في البداية هو "سكر الدم" . غير مستويات هذا السكر، تأخذ في الهبوط بسرعة، مما يشكل خطرا على الحياة. ولان الرياضي صائم ، فلا يصل الي مجرى الدم أي سكر جديد من الامعاء لارجاع مستوي "سكر الدم" وضعه المناسب .و هنا، تبدأ بعض الأليات في العمل، لتمنع مستوي "سكر الدم" من الوصول الى مرحلة الخطر، ولتزود العضلات والدماغ بالطاقة اللازمة. وتشتمل هذه الأليات على تحويل الأحماض الأمينية  والغليسيرول وحمض اللبن والأحماض الدهنية المتوفرة في الجسم الى طاقة للأيقاف استنزاف "سكر الدم". غير ان هذه الأليات تشكل هي نفسها عبئا على الجسم ، مما يؤدي الى تدهورالأداء الاقصى للرياضي بحوالي النصف، كما تؤدي الى تدهور في حجم الكتلة العضلية لاستنزاف مخزون الأحماض الأمينية اللازمة لبناء العضلات، و لتحطم بعض أنسجة العضلات الى أحماض أمينية لاستخلاص بعض الطاقة منها. وهكذا تكون نتيجة التمرين عكسية على حجم الكتلة العضلية للرياضي، وعلى استعداده للأداء البدني المقبل.

      ومن الناحية الأخرى، يؤدي اضطراب التوازن المائي الملحي، الناتج عن التمرن في حالة عدم تزويد الجسم بالسوائل والأحماض المعدنية التي يفقدها الجسم مع العرق، الى مشاكل أخرى قمنا باستعراضها في أكثر من مكان في هذه المدونة.

________________________________________________
 Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
 حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

الغذاء المعتاد وحاجة الرياضيين للبروتينات

        يزداد نشاط العمليات البنائية و الهدمية فى أجسام الرياضيين، بسبب الاجهاد المرتفع الذي تتعرض له أجسامهم. وتزداد عمليات تكسير بعض الأنسجة البروتينية بشكل ملحوظ فى أجسام الرياضيين القائمين بأداء رياضي مركز ومرهق لمدد طويلة، مثل عدائي الماراثون و عدائي المسافات الطويلة وغيرهم. وسبب زيادة عمليات الهدم في هذه الحالات، هو لجوء الجسم لاستخلاص جزء من الكمية المرتفعة المطلوبة من الطاقة من الأحماض الأمينية ، التي يوفرها برفع مستوى عمليات تحطيم بعض أنسجته العضلية. أما السبب الرئيسي لكل هذه السلسلة من التفاعلات، فهو نضوب مصادر الطاقة الأخرى.

        ورغم أنه من المفترض أن يتناول مزاولي رياضات التحمل و القوة كميات من البروتينات، أكبر من تلك التي يتناولها عامة الناس، الا أننا نعرف الأن، بأن الكمية المطلوبة تقل عن تلك التي كأن يعتقد سابقاًبلزوم تناولها . وكانت التقديرات القديمة قد حددت الكمية بحوالي 3 إلى 4 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن جسم الرياضي. أما المصادر الحديثة فتحددها بأقل من 2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم. وكمثال، تقدر الجمعية الامريكية للرياضة الكمية المطلوبة بحوالي 1 إلى 1.5 غرام بروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم فقط ، وهو ما يقل كثيراً عن التقديرات القديمة . ويعتقد الكثير من الخبراء الأن ، أن التقديرات المذكورة مناسبة لمعظم الرياضيين مع بعض الاستثناءات القليلة التي سنوضحها لاحقاً. وهذا يعني، أنه يتوجب علي الرياضي الذي يزن حوالي 70 كيلوغرام، أن يتناول ما بين 70 إلي 105 غرام من البروتين يومياً فقط من مصادره الحيوانية والنباتية.

        ومن المعروف أن الغذاء المعتاد، كالذي تتناوله شعوب منطقة البحر الأبيض المتوسط وأوربا، يكفي لتزويد اجسام الرياضيين بحوالي 2 إلى 2.1 غرام من البروتينات لكل كيلوغرام من وزن الجسم ،حتي بدون إضافة أي شيء أخر اليه . وهذا يعني عدم لزوم تناول كميات اضافية من المواد البروتينية الا في حالات خاصة. ومن المعروف أنه حتى عندما يتناول الرياضيون كميات كبيرة من البروتينات، فلا تستخدم كل الكمية في العمليات البنائية فقط، بل يستخدم بعضها للحصول منه على الطاقة ، كما يخزن الفائض منها على هيئة شحوم ايضاَ.
________________________________________________
 Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
 حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

الرياضي والافراط في تناول البروتينات

يقلل تناول كميات مناسبة  من البروتينات من حدوث تمزق العضلات و الأربطة ، كما يساعد علي شفاء الاصابات بسرعة أكبر. غير أنه من اللازم ، أن ننصح بعدم زيادة كمية البروتينات المتناولة عما يغطي حوالي 13% من قيمة الطاقة اللازمة يومياً، و ذلك لأن الكميات الزائدة ستستخدم لانتاج الطاقة وليس في بناء أنسجة الجسم وعضلاته، كما سيخزن الفائض النهائي منها علي هيئة شحوم .
والأمر السيئ في انتاج الطاقة من البروتينات هو احتواء بعض أنواعها علي كميات كبيرة من مادة البورين ، التي تزيد من انتاج حمض اليوريك الضار في الجسم. وقد اتضح من بعض الدراسات، وجود مستويات مرتفعة من حمض اليوريك في دماء ممارسي رياضات القوة ، تصل إلى ضعف متوسط مستويات هذا الحمض في دماء العامة ممن لا يمارسون الرياضة. ولا تستطيع الكلى التخلص من مادة حمض اليوريك الضارة عن طريق البول ، إلا بعد اذابتها في كمية مناسبة من الماء. وفي حالة عدم وجود كمية كافية  من الماء في الجسم ، يرتفع تركيز حمض اليوريك في الدم، مما قد يتسبب في تكون الحصى في الكلى ، واصابتها ببعض الأضرار الأخرى. وقد يتسبب ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم بصورة مستمرة لفترة طويلة من الزمن في الاصابة بمرض النقرس ( Gout )  عند من لديهم استعداد وراثي للاصابة به . ولكل هذه الاسباب ينصح الرياضيين بعدم المبالغة في تناول المواد البروتينية. أما المضطرين لتناول كميات كبيرة منها لسبب أو لآخر ، فعليهم بزيادة كمية الماء التي يتناولونها يومياً بمقدار يتراوح بين ¾ اللتر و اللتر الكامل.
ومن الجوانب السيئة ألأخرى للافراط في تناول المواد البروتينية ، التسبب في ارتفاع مستوى الدهون المشبعة الضارة ومادة الكوليستيرول في الدم . ويبين الجدول ( رقم 8 )  محتوى مجموعة من مصادر الغذاء من المواد البروتينية والدهنية.

د. أحمد عبد السلام بن طاهر
أستشاري بقسم الأمراض الباطنة والروماتيزم في مستشفى أويرباخ في المانيا، ورئيس منتدب لقسم أمراض الروماتيزم بمستشفى "قريف" في بولندا، سابقا.
شارك في تأليف مرجع الروماتيزم الألماني الصادر سنة 2001 و 2008
متحصل على شهادة البورد وعلى شهادة الدكتوراة .PhD في طب الروماتيزم
استشاري أول طب الروماتيزم . سنة الحصول على درجة التخصص 1990
متحصل على شهادة البكارليوس في الطب والجراحة عام 1984م.
للاستشارات عن طريق الواتس اب والتيليغرام : 0928665810 (ليبيا)
الايميل: alregwa@gmail.com  
________________________________________________
 Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
 حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

الثلاثاء، 20 يناير 2015

هل يمكن للرياضي زيادة تخزين البروتينات في جسمه؟

          يبالغ بعض الرياضيين في تناول المواد البروتينية، أعتقادا منهم أنهم بهذا يزيدون من كميات البروتينات المخزنة بأجسامهم، كما هو الحال مع تخزين الدهون بالجسم. ولكن مع الأسف، فهذه الفكرة خاطئة، لأن الجسم لايستطيع تخزين البروتينات به، كما يفعل بالدهون الزائدة، أو المواد الكربوهيدراتية الزائدة التي يخزنها الجسم على هيئة مادة الغليكوجين أو على هيئة دهون. وبالطبع تتحول بعض البروتينات في الطعام الى ألياف عضلية، ولكن هذا النوع من المواد البروتينة نسميه بروتينات وظيفية (functional protein) بمعنى أنها ليست مخصصة أساسا لانتاج الطاقة كما هو الحال مع الغليكوجين و الدهون المخزنة مثلا. ويعتمد انتاج البروتينات الوظيفية على تمرين العضلات في وجود كميات قليلة نسبيا من البروتينات في الطعام، وهو لا يتأثر بتناول البروتينات فقط..

________________________________________________
 Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
 حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

هل يمكن للرياضي الاستعداد للبطولة بزيادة مخزون الماء في جسمه؟

        لما كان نقص مستويات الماء في الجسم ،عن نسب معينة، أثناء ممارسة الرياضة له تأثير مدمر على الأداء الرياضي، لذا فقد يتبادر على أذهان بعض الرياضيين امكانية زيادة مخزون الماء في الجسم قبل التمرين أو البطولة. والحقيقة أنه لا يمكن زيادة مخزون الماء في الجسم عن النسب الطبيعية المعروفة لكل عمر، عند الأصحاء. والسبب في ذلك، أن الكليتين يطردان الكميات الزائدة عن المفترض  من الماء بشكل متواصل.  أما من الناحية الأخرى  فيمكن أن يعاني الجسم من نقص مستويات الماء به عن المستويات المطلوبة، وهو ما نسميه "جفاف الجسم" .

________________________________________________
 Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
 حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

معدل أستهلاك العدائين ورياضيي ركوب الدرجات للسوائل

          تقدر الدراسات أن العدائين يستهلكون أثناء التمرين ما يقدربحوالي 600 ملي لتر من السوائل في الساعة الواحدة. أما رياضيي ركوب الدراجات فيستهلكون كميات اكبر تصل الى حوالي 800 ملي لتر. ومن المعروف أن الجهاز الهضمي للانسان لدية القدرة على امتصاص كميات أكبر بقليل من هذه في الساعة الواحدة، غير أن الكثير من الرياضيين المحترفين يخافون من زيادة كميات اللسوائل التي يشربونها عن المستويات المذكورة أعلاه ،خوفا من الوقوع في مشكلة الشعور بامتلاء البطن، التي تتسبب في مضايقات اثناء ممارسة الرياضة. ومن المعروف أن المواد الكربوهيدراتية التي تضاف للماء في سوائل الرياضة تزيد من سرعة أمتصاص الماء، عندما لا تتجاوز مقدار 80 غرام في اللتر كل ساعة، عندما تكون من نوع واحد من المواد الكربوهيدراتية المعتاد اضافتها لسوائل الرياضة، وليس أنواعا مختلطة.  كما أنه من المعروف أن اضافة عنصر الصوديوم الى سوائل الرياضيين يزيد هو الأخر من معدل امتصاص الماء، اذا لم يتعدى تركيز الصوديوم مستوى 1100 ملي غرام في اللتر.

________________________________________________
 Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
 حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

الرياضي والاصابة بضربة الشمس

         يؤدي فقدان ماء الجسم أثناء ممارسة الرياضة عن طريق العرق الغزيز والتنفس السريع الى نقص في حجم الدم في الدورة الدموية، و اذا لم يعوض الرياضي السوائل المفقودة بشكل متتابع ومنتظم. وقد تؤدي حالة النقص في حجم الدم، اذا كان كبيرا، الى نقص سريان الدم في أطراف الجسم، وتوقف الجسم عن أفراز العرق. وتكون نتيجة هذا، عدم قدرة الجسم على تخفيض درجة حرارة الجسم العالية الناتجة عن الجو المحيط، والحرارة المتولدة عن سرعة حركة العضلات. وفي مثل هذه الحالات قد يصاب الرياضي بأعراض ما يسمى " ضربة الشمس" ويفقد وعيه.

د. أحمد عبد السلام بن طاهر
أستشاري بقسم الأمراض الباطنة والروماتيزم في مستشفى أويرباخ في المانيا، ورئيس منتدب لقسم أمراض الروماتيزم بمستشفى "قريف" في بولندا، سابقا.
شارك في تأليف مرجع الروماتيزم الألماني الصادر سنة 2001 و 2008
متحصل على شهادة البورد وعلى شهادة الدكتوراة .PhD في طب الروماتيزم
استشاري أول طب الروماتيزم . سنة الحصول على درجة التخصص 1990
متحصل على شهادة البكارليوس في الطب والجراحة عام 1984م.
للاستشارات عن طريق الواتس اب والتيليغرام : 0928665810 (ليبيا)
الايميل: alregwa@gmail.com  
________________________________________________
 Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
 حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر



الاثنين، 19 يناير 2015

تواجد الماء في الجسم

           الماء هو أحد مكونات الجسم الكبرى، حيث تصل نسبته في الجسم إلى حوالي 50 إلي 70 % من وزن الجسم، غير أن هذه النسبة تقل بالتدريج مع التقدم فى العمر. و يتواجد الماء أكثر ما يتواجد، فى الدماغ والكبد والعضلات والجلد. و تحتوي  أجسام الرجال على كميات أكبر من المياه ، مقارنة بأجسام النساء. وتزيد كمية الماء في نسيج ما من أنسجة الجسم كلما كانت خلاياه أكثر نشاطاً، ولهذا فنصف كمية الماء الموجود في الجسم توجد فى الأنسجةالعضلية.
________________________________________________
 Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
 حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

مشكلة جفاف الجسم عند لاعبي كرة السلة

         يقدر بان لاعب كرة السلة يفقد في المتوسط حوالي 2 -  4.5 لتر من العرق خلال كل ساعتين من التمرين، و ما بين  1 - 4.5 لتر خلال المباراة الواحدة. ورغم أن هذه الكميات في حدودها العليا تبدو كبيرة، الا أنه يمكن تعويضها، وتقليل اثارها على التوازن المائي الملحي في الجسم . ويتم هذا بالتعود علي شرب كميات مناسبة من مشروبات الرياضة طوال مدة التمرين او المباراة. غير أن الدراسات التي تناولت هذا الموضوع ، أوضحت أن لاعبي كرة السلة لا ينجحوا الا في تعويض ما يعادل نصف هذه الكميات فقط. . ويعتقد أن السبب في ذلك هو عدم اداركهم لكميات العرق الكبيرة التي يفقدوها خلال المباراة، واعتمادهم على الاحساس بالعطش  كمؤشر على حاجة أجسامهم للسوائل. ومن المعروف أن هذا المؤشر غير دقيق ومتأخر في غالب الأحوال، حتى أنه من الممكن أن يكون الجسم قد عاني من حالة جفاف قبل أن يبدا الرياضي في الاحساس بالعطش، خاصة في ظروف المباريات.

        ومن المعرف ان فقد حوالي 2% من ماء الجسم قد يؤدي الى تدهور الأداء البدني والعقلي، وهو ما قد يظهر على هيئة كثرة اتخاذ القرارات الخاطئة أثناء المباراة والاحساس بالارهاق والتوتر، وهي كلها أمور تؤهل للخسارة. هذا وقد جئت على شرح موضوع جفاف الجسم وطرق معالجته، في أماكن متعددة من هذه المدونة.

________________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

مسحوق بروتين مصل اللبن وبروتين الكازين للرياضيين

         هناك أنواع مختلفة من "مساحيق البروتين" (Protein powder) في الاسواق. واكثر هذه الأنواع أنتشارا، هي المنتجة من مسحوق مصل اللبن (whey) و المنتجة من مسحوق الكازين (casein). ويختلف بروتين مصل اللبن عن بروتين الكازين في أنه سهل الهضم ، مقارنة ببروتين الكازين. و مصدر هذين النوعين واحد، وهو الحليب الكامل. وبينما تكون نسبة بروتينات مصل اللبن في الحليب الكامل هي 20- 25%، فان الكازين يكون حوالي 75-80% من بروتينات الحليب. والنوعين هما من مصادر البروتين عالي النوعية رغم أختلافهما من ناحية التركيب. وتأثير النوعين النافع للأداء البدني متشابه.  غير أنه يمكن استبدال النوعين  بالحليب ذاته لانه مصدرهما، عند الرياضيين غير المحترفين واشباه المحترفين. و قد أظهرت الأبحاث الاخيرة، أنه يمكن استعمال مسحوق بروتين مصل اللبن مع المواد الكربوهيدراتية التي تستخدم للتعجيل في تعافي العضلات عقب الأداء البدني ، لزيادة الفائدة ، دون أن يؤثر ذلك على سرعة ارتواء الجسم. (المراجع: 2015)
________________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

هل من الممكن أن يشكل شرب الماء خطرا على الرياضي؟

          يفرط بعض الرياضيين في تناول الماء بشكل يفوق بكثير مقادير ما يفقدونه من السوائل أثناء ممارسة الرياضة لفترة طويلة من الزمن ، كما هو الحال في رياضة الماراثون و الماراثون الفائق * ( 161 كم ) و سباحة التحمل الفائق مثلا. وهي أنواع الرياضة التي تستغرق العديد من الساعات. ويؤدي الاكثار من تناول الماء أو سوائل الرياضة المخففة، الاصابة بحالة من حالات اضطراب التوازن المائي الملحي في الجسم. وهي الحالة التي تتميز بانخفاض مستوى الصوديوم في الدم **. وتسجل هذه الحالة الخطرة على الحياة عادة بين ممارسي رياضة الماراثون، وبشكل أكثر بين النساء منهم ، بسبب كثرة أعدادهم مقارنة ببعض ممارسي الرياضات الشبيهة الأخرى. وتؤدي الحالة المذكورة في أشد مظاهرها الي تجمع الماء في الرئتين والدماغ ( استسقاء الرئتين والدماغ) الذي يشكل خطرا كبيرا على الحياة قد يؤدي للموت، عندما لا يتم اكتشافها ومعالجتها بطريقة سليمة. وهذه المعلومة يمكن أن تلفت انتباه الرياضيين الى اهمية تناول السوائل بطريقة منظمة ومدروسة أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية التي تستمر لفترة طويلة بدون توقف. ( المراجع: 2015)
________________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر
--------------------------------------------------------
*. Ultramarathon
**. Exercise Associated Hyponatremia